يقف المسافرون بانتظام امام شباك التذاكر الوهميّ، الكل ينتظر دوره كي يحصل على تذكرته. أعلنت ادارة المترو ان موعد الانطلاق في تمام الساعة 10.15 دقيقة ليلاً. التذكرة عبارة عن كأس خمرٍ مدّعمة لأولئك الذين يخافون من ركوب المترو. هناك مقولة تؤكد أن الثمالة تخفف عنك تأثير الفوبيا. في الصف الممتد على شكل بار يقف شبابٌ وشيبٌ بانتظار موعد الانطلاق. مترو المدينة سينطلق بجولته السريعة حول العالم لستة ساعات، على أن يعود إلى بيروت في تمام الساعة 4.15 دقيقة.
داخل المقطورة الحمراء التي لا تشبه غيرها من المقطورات، توزعت طاولات وكراسي بشكل منتظم، وتحرك بينها بعض الفتيات والشبان الذين تنقلوا بحرفية وتنظيم لتأمين راحة الحضور خلال السهرة، ليتكلّف بعدها “هشام جابر” إمتاعك بعرضه. استمر بالقراءة «
جلس الحضور على شكل طاولة مستديرة، أُطفئت الأنوار وصمت الجميع. خرج الممثل غبريال يمّين من العتمة إلى بقعة الضوء المسلّطة على خشبة مسرح جامعة سيدة اللويزة. رحّب بالجمهور الذي صفّق له بحماسة. ثم قدّم مشهدين من مسرحيتين لم يعاصرهما جيل ما بعد الحرب الأهلية ساعدته في تقديمهما الممثلة جوليا قصار.
المشهد الأول من مسرحية “صانع الاحلام” التي عرضت في العام 1985، والمشهد الثاني من مسرحية “زرادشت صار كلبا” والتي عرضت في العام 1977.
امرأة خمسينية تجلس بين الحضور. تتذكر هذه المشاهد جيداً، لقد نشأت على “ديالوغ” وافكار الكاتب والمخرج المسرحي اللبناني، ابن قرية قرنة شهوان المتنية ريمون جبارة. استمر بالقراءة «
بين المعسكرات والكتابة والرسم والسياسة، نشأ شابٌ ينحدر من عائلة مخملية محافظة سياسياً، جدّه دوق مارلبورو الأول ووالده لورد. لم تشأ الظروف ان ينعم هذا الشاب الذي اصبح فيما بعد اسطورة بحياة الرفاه والخيرات، فبعد وفاة والده في ظروف مأساوية تم تجردته من لقبه الذي كان قد اكتسبه عنه، فما كان على هذا الفتى الا أن يشق طريقه بنفسه وأن يكسب رزقه بقلمه ولسانه. انه رئيس وزراء بريطانيا السير ونستون تشرشل او ما يعرف بالـ”الرجل البدين”، الذي سميت ثاني قنبلة ذرية ألقيت على مدينة ناغازاكي اليابانية في 9 آب 1945 باسمه بسبب بدانته.
في 30 تشرين الثاني 1874 ولد ونستون تشرشل في قصر بلاينهام الشهير القريب من أوكسفورد مقر حكام مقاطعة مارلبورو، ونشأ في جو عابق برائحة التاريخ والحروب والانتصارات، وساعدته في ذلك والدته. على عكس ما ستظهره المعلومات الواردة ادناه لما يمتلكه تشرشل من ذكاء وحنكة سياسية محترفة، الا انه لم يظهر أي نجاح في المدرسة الثانوية حتى انه لم يتمكن من الوصول أبدا إلى الصفوف العليا، وكان يستعمل لغته الخاصة غير مبال باللغة الإنكليزية وأدبها الكلاسيكي. استمر بالقراءة «
وقفت سميرة إبراهيم في قوس المحكمة. نصب عينيها أملٌ بربيع الحريّة الذي تحققه مصر يوماً بعد يوم. قاضي الجلسة يتأرجح برأيه بين مشيد ومدين. الآلاف من الشباب الرافض للرجعية والتخلّف ينتظرون الحكم في الخارج. مصر بشبابها وشيبها تتنفس الصعداء، الكل يريد ان تميل كفّة ميزان الحكم لصالح إبراهيم. الجلسة الأخيرة لقضية كشف العذرية. محامي إبراهيم يعرّي النظام العسكري الفاشستي وتصرفاته المشينة بحق ابنائه.
ضربة قويّة دوّت في قاعة المحكمة. صدر الحكم. لا لفحوص العذرية بعد اليوم. هلل الآلاف وهتفوا من الخارج استمر بالقراءة «
تزامناً مع الثورات العربية القائمة من المحيط إلى الخليج في محاولة لخلع الأنظمة القمعية الفاشستية المتربعة على عروش الدول العربية منذ عقودٍ مضت، نرى ان لبنان، بلد الحضارة والانفتاح، يخطو خطوة إلى الوراء في مسيرة التقدمية والتحرر، فيمنع فيلماً هنا، ويقتطع جزءاً هناك ويغير اسم فيلم في مكان آخر.
منذ اشهر عمدت إدارة “سينما سيتي” (Cinema City) في مجمع “سيتي مول” (City Mall) في محلة الدورة، إلى إخفاء اسم مخرج فيلم “تان تان” (Tintin) ستيفن سبيلبرغ عن ملصق الفيلم الذي عرض في دور السينما، والاخفاء اتى بناءً استمر بالقراءة «
أقدمت شرطة الهجرة و الجوازات اليوم الأحد ٤ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١١ على اعتقال الناشطة والمدونة السورية رزان غزواي عند الحدود السورية الأردنية – حيث كنت متجهة لحضور ملتقى المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي في عمان، من تنظيم مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة عدد من هيئات الدفاع عن الحريات الاعلامية في العالم العربي. استمر بالقراءة «
اوراق الرزنامة تدل على اليوم السادس من العام 1883، بيت صغير غلب الفقر على معظم اثاثه. في الخارج عواصف كانون تصارع الارواح التي هبطت من غابة الأرز إلى بشرّي لتشاهد الواقعة، الثلوج تكتلت على اطراف النوافذ، ملائكة الرحمان تتحضر لحفل الاستقبال. في الداخل مجموعة من النساء تتحلق حول امرأة تتأوه من شدة الوجع منذ ساعات، بجانبها تجلس عجوز كسى البياض خصلة شعرها المتدلية على جبيتها بعد ان عصبت رأسها بمنديل ازرق بالٍ، تصرخ بوجه مريضتها “اضغطي اكثر”. بكاء طفلٍ يهزّ المكان، توقف صراع العواصف والارواح في الخارج، اختفى صوت المرأة، زغاريد النسوة تطغى على بكائه. طرقاتٌ مزعجة على الباب تشوه مقطوعة الزغاريد، رجلٌ ضخم يغطي الباب بقامته، رائحة الخمر سبقته إلى الغرفة، تصرخ احدى النساء “مبرك الصبي يا خليل”. اقترب الأب من طفله ورمقه بنظرة ناقصة من الحنان، التفت إلى كاميليا وسألها “ما اسم هذا الغلام ؟”، فاجابت “جبران”. استمر بالقراءة «
كلمات شعره اقتحمت البيوت اللبنانية من دون اذنٍ او انذار. من قلعته في البقاع اللبناني كان يطلق سهام الشعر، فيصيب حبّاً تفتح على كتف جبال الأرز شمالاً، وآخر في اسفل وادي القديسين. يهدي فتاةً من الساحل قصيدة يرسلها مع حبيبها. يشرف على ولادة طفلٌ في الجنوب تزامنت صرخته الأولى مع نغمات اغنية من كلماتها تصدح في الغرفة المجاورة. لقد كان اباً ومربياً لكل الاجيال التي ولدت على ارض هذا الوطن منذ سنين. ارضعهم من حليب كلمات شعره المشبّع بحبّ الطبيعة. عمّد اجسادهم بعطر زهر البيلسان. لفّ اعناقهم بكوفيّة النضال الشعري ومشى.
غنّته السيدة فيروز ومرسيل خليفة واميمة الخليل وآخرون، هو امير شعراء اللغة البيضاء مثل قلبه، شاعر يحمل بين طيات كلماته جماليات الطبيعة وتفاصيل الحياة، كلمات شعره خفيفة على الاذن ثقيلة على العقل والانسان، شعره سهلٌ استمر بالقراءة «
شارك عشرات المتضامنين اللبنانيين، وعدد من أفراد الجالية المصرية في لبنان، في اعتصام نظم مساء اول أمس أمام السفارة المصرية في منطقة بئر حسن، للتنديد بسياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وقمعه الدموي للمتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة وباقي المدن المصرية.
وأتى الاعتصام بمبادرة أطلقها عدد من الناشطين، من خلال دعوة وجهوها عبر موقع «فيسبوك»، يوم الاثنين، وسرعان ما تجاوب معها العشرات، بينهم مصريون يقيمون في لبنان.
ورفع المعتصمون في تحركهم شعارات تندد بالمجلس العسكري وجماعة «الإخوان المسلمين» التي أحجمت عن مشاركة شباب الثورة في تحركاتهم.
ورددوا شعارات، معظمها مستوحى من الشعارات التي يرددها المتظاهرون المصريون في ميدان التحرير، ومن بينها: «يا شعب مصر شد الحيل… شلنا مبارك وبقي الذيل»، في إشارة إلى الرئيس المخلوع حسني مبارك ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي، و«إحنا الشعب الخط الأحمر… يسقط يسقط حكم العسكر»، و«اقتل خالد اقتل مينا… كل رصاصة بتقوّينا»، و«مسرحية مسرحية… العصابة هيّ هي».
وقرر المشاركون في الاعتصام مواصلة التحرك وتحديد موعد جديد للتظاهر مجدداً في ضوء تطور الأوضاع في مصر.
طلقة رصاص غاصب تخترق السياج الشائك، تدمّر الغشاء المحيط بقلبه وتخرج إلى المجهول، يعانق الارض بعد ان سقط معوله منه، يمناه تعصر التراب الغالي الذي احتضنه في لحظاته الاخيرة، يغمض عينيه ويسافر إلى العلياء بعد ان اطمأن ان دمه روى هذه الارض الطاهرة التي ابى ان يتركها للعدو الغاصب.
بهذه المشهدية يفتتح المخرج عادل سرحان فيلمه الجديد “خلّة وردة” الذي انتجه مركز بيروت الدولي للانتاج الفني والتوزيع والذي يتناول فيه قصة عائلة فقيرة تعيش من خيرات ارضها الواقعة في خلّة وردة. خلّة وردة هي أرض زراعية لبنانية على الحدود الجنوبية في خراج عيتا الشعب بالقرب من بركة ريش، وشاء القدر ان تكون هذه الارض في مرمى قناصة العدو الاسرائيلي الذي كان يحتل ارضنا اثناء الحقبة التي تجري فيها احداث الفيلم، فزرعت رصاصات الغدر الغاصبة الخوف في قلوب اصحاب الاراضي الواقعة في الخلّة وحالت بينهم وبين ارضهم بعد ان اختاروا ارواحهم عليها. استمر بالقراءة «
ونسرق من دود القز خيطاً لنبني سماءً لنا ونُسيج هذا الرحيلا - محمود درويش
تكريم
في إحدى الزوايا .. كتبت
سأكون النبيّ وأتجه شمالاً نحو أورفيليس، حافيَ القدمين، مضرجاً بالآمال، لأرى عينين إختلط بينهما البنيّ مع الأخضر كأطراف ورق الزيتون.
أهربي نحو براءة قلبي اللازوردي، كي تتمكن الرياح وأسراب العصافير وكل ما يمر من فوق رؤوسنا المرور من تحت قدميكِ.
هنا في هذه السنتيمترات القليلة، يرتكز نبض الحياة، يشكل لولباً ماسياً يعشق الأرض والتراب، الحياة والحب .. إنها أشلائي التي تجتمع لتكونني.
أعشق رائحة الارض عندما يعانقها رذاذ المطر .. أعشق رائحة عطركِ الذي يجتاح هدوء مشاعري في ساعات الصباح الأولى، عند إختفاء القمر.
أترك في زوايا الأيام فتافيت الحبّ الفائضة من قلبي، كي تجمعها عصافير الحبّ وتنشرها على من لم ينصفهم كتاب الحبّ، فأسقطهم في مقدّمته ..
كلما إشتقت إليكِ، أشعر أنني أوشك على الجنون، وحين أراكِ أكون الجنون نفسه! أشعر بأن هناك مسافة بين الإشتياق واللقاء .. هي بحدّ ذاتها مسافة للجنون .. الجنون بحبّك
كل الحكايات التي سمعتها واسمعها على مرّ الايام تجتمع هناك، على الضفة المكسورة المسلوبة. سأذهب إليها يوماً لأرى أنوار القدس تتسلّل من خلف مدينة أريحا، ربما سأبكي، أو أثمل، أو ربما أمشي فوق سطح ماء البحر المالح، سأقف هناك، وأتنصت لصوت الأشجار تروي حكاياتٍ لا تنتهي عن رجالٍ ونساءٍ عرفتهم تلك الأرض الطيّبة.
لطالما حلمت أن أغير العالم، وكيف لي أن أغير العالم، كنت أقف أمام مرآتي، أنظر وأمعن التفكير، سأغيره، سأغيره يوماً ما، ولكن كيف ؟ ساغيره .. ومتى اسأل نفسي ماذا غيرت ؟ أتلعثم، أبتلع الكلمات ولا أجيب، لأنني لم أغير شيء، ولكن حدث هذا منذ أشهر، هي غيرت العالم، أتت إلى عالمي وغيرته، حققت لي حلمي، وغيرت هي عالمي
أعشق رائحة الارض عندما يعانقها رذاذ المطر .. أعشق رائحة عطركِ الذي يجتاح هدوء مشاعري في ساعات الصباح الأولى، عند إختفاء القمر - س.ل
مواقف إستوقفتني:
هي زاوية ليس لإصدارها تاريخ زمني معين .. بل تقتصر على الحوادث.
تعبر عن أفكار و هواجس معدّها و بنظرة شمولية ساخرة أحياناً و جديّة حيناً.
تقتضي على الأوجاع العامة التي تضرب جسدنا يومياً معرضته للفتكان و السكسكان والنشفان.
تعبر ربما عن شريحة واسعة وكبيرة من الوطن و ربما لا تعبر عنهم أو حتى عنّي أنا شخصياً.
مواقف إستوقفتني زاوية تأخذ حيّز ديموقراطي قابل للنقاش في وقته.
سايكو .. يا إستاذ
سايكو .. يا إستاذ:
هي سلسلة مقالات، تأخذ منحى النقد البناء للتركيبة الحقيقية الشفافة للمجتمع اللبناني، الذي لازال غارقاً في آفاته الشبه يوميّة، تعتمد هذه السلسلة على الأسلوب التوجهي بالمخاطبة وعرض المشاكل، عسانا نستطيع أن نصل لمجتمع أكثر تفاعل، للتخلص من هذه العيوب التي تكتسح أفكارنا.
من أجل حرية التدوين
مونتيسكيو: "أختلف معك كليا في الرأي .. و لكني أقاتل و ابذل الدماء من أجل ضمان حريتك في التعبير عن رأيك"